تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
والجواب عن الأوّل من وجهين : الأوّل : لا يمنع أن يكون اللّه تعالى هو الناسخ لذلك من حيث إنّه فعل السّبب المؤثّر ، وهو الشمس والريح المؤثّرين في تلك الإزالة ، ويكونان أيضا ناسخين ، لاختصاصهما بذلك التأثير . الثاني : أهل اللّغة إنّما أخطئوا في إضافة النسخ إلى الشّمس والريح ، ونحن إنّما تمسّكنا بإطلاقهم لفظ النسخ على الإزالة ، لا بإسنادهم إلى غير اللّه تعالى . وعن الثاني : النّقل أخصّ من الزوال ، لأنّ وجود النقل يستلزم عدم صفة ، وحصول أخرى عقيبهما ، فإذن مطلق العدم أعمّ من عدم يحصل عقيبه شيء آخر ، وإذا دار اللّفظ بين العامّ والخاصّ ، كان جعله حقيقة في العامّ أولى . « 1 » واعترض : بمنع كون الإزالة أعمّ ، لأنّ النقل كما استلزم إعدام صفة وتجدّد أخرى ، كذا الإزالة لأنّها [ هي ] الإعدام ، « 2 » وهو يستلزم زوال صفة الوجود وتجدّد صفة العدم ، وهما [ صفتان ] متقابلتان ، مهما انتفت إحداهما تحقّقت الأخرى ، وإذا تساويا عموما وخصوصاً ، فلا أولويّة . وبالجملة فالبحث في ذلك راجع إلى اللّغة .
هامش
( 1 ) . الاستدلال مذكور في الإحكام للآمدي ، ثمّ اعترض عليه كما سيوافيك . ( 2 ) . في « ج » : لأنّها للإعدام .