بدينه ، فتبعه مسلم ليردّ وديعة كانت عنده ، في البيعة ، كان متأسّيا به ، والمشي حسن من المسلم ، قبيح من النصرانيّ « 1 » .
واعترضه أبو الحسين بانتفاء التأسّي مع اختلاف الأغراض . « 2 »
وقال أبو عبد اللّه البصري « 3 » : ينبغي اعتبار المكان الّذي وقع الفعل فيه ، إلّا أن يدلّ دليل على عدم اعتباره . « 4 »
ولا بأس به عندي .
وقال قاضي القضاة : إنّ اعتبار الزّمان والمكان يمنع من التأسّي لفوات الزمان ، واستحالة اجتماع شخصين في مكان واحد في زمان واحد . « 5 »
اعترضه أبو الحسين : بأنّ هذا إنّما يمنع من اعتبار زمان معيّن ، ولا يمنع من اعتبار مثل الزمان ، كما في وقت صلاة الجمعة ، ولا يمنع من اعتبار [ ذلك ] المكان في زمان آخر ، ولا من اعتباره إذا كان [ المكان ] متّسعا ، كعرفة ، والواجب اعتبار الزمان والمكان بحسب الإمكان ، إذا علم دخولهما في الأغراض . « 6 »
وفيه نظر ، فإنّ الغرض إن تعلّق بالزمان ومماثله ، لم يكن للزمان المخصوص مدخل في الغرض ، وكذا المكان المتّسع .
هامش
( 1 ) . نقله أبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 344 .
( 2 ) . المعتمد : 1 / 344 .
( 3 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 219 .
( 4 ) . نقله أبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 344 .
( 5 ) . نقله أبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 344 .
( 6 ) . المعتمد : 1 / 344 .