تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الرابع : ما يتعلق بأفعالهم ، واختلفوا فيه على أربعة أقوال : الأوّل : قول من جوّز عليهم الكبائر عمدا ، ومنهم من قال بوقوع هذا الجائز وهم الحشوية . وقال القاضي أبو بكر : إنّه جائز عقلا غير واقع سمعا . الثاني : قال الجبائيّ : لا يجوز أن يرتكبوا كبيرة ولا صغيرة عمدا ، لكن يجوز أن يأتوا به على سبيل التأويل . الثالث : قال بعضهم لا يجوز ذلك ، لا عمدا ولا من جهة التأويل ، لكن على سبيل السهو ، وهم مؤاخذون بما يقع منهم على وجه السهو وإن كان موضوعا عن أمّتهم ، لقوّة معرفتهم ، وتمكّنهم من التحفظ بخلاف اتباعهم . . . الرابع : قول أكثر المعتزلة : لا يجوز أن يرتكبوا كبيرة ، وقد وقعت منهم صغائر عمدا وخطأ وسهوا وتأويلا ، إلّا ما ينفّر ، كالكذب والتطفيف ، وسرقة قدر بذر . « 1 » وهنا قول « 2 » آخر : أنّه لم يقع منهم ذنب صغير ولا كبير عمدا ، وأمّا سهوا فقد وقع ، لكن بشرط أن يتذكّروه في الحال ، ويعرّفوا غيرهم أنّه سهو . والحقّ ما قلناه عن الإماميّة ، والاستقصاء مذكور في كتبنا الكلاميّة .
هامش
( 1 ) . أي سرقة حبّة تدلّ على خسّة فاعلها ودناءة همّته . ( 2 ) . القائل هو الرازي في محصوله : 1 / 502 .