المقصد السابع : في الأفعال
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : في عصمة الأنبياء عليهم السّلام
أمّا قبل البعثة ، فذهب الإماميّة كافّة إلى وجوب عصمتهم من كلّ ذنب صغير أو كبير على سبيل العمد ، أو السهو ، أو التأويل ، لأنّه لو وقع منهم شيء من ذلك لسقط محلّهم من النّفوس وانحطّت درجتهم ، وأوجب ذلك هضمهم والاحتقار بهم ، والنفرة عن اتّباعهم ، وعدم الانقياد إلى أوامرهم ونواهيهم ، وذلك ينافي الغرض من البعثة ، ويخالف مقتضى الحكمة .
وخالفهم في ذلك جميع الفرق .
أمّا أكثر المعتزلة ، فقد جوّزوا وقوع الصغائر منهم ، أمّا الكبائر فقد وافقوا الشيعة على امتناعها منهم .