التنبيه والإيماء ، أو لا يكون فيه ، ويسمّى دلالة المفهوم .
وإن كان مدلوله غير مقصود للمتكلّم ، فدلالة اللّفظ عليه تسمّى دلالة الإشارة .
فالاقسام أربعة :
الأوّل : دلالة الاقتضاء
، وهي ما كان المدلول فيه مضمرا ، إمّا لضرورة صدق المتكلّم ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » « 1 » وقوله : « لا صيام لمن لم يبيّت الصّيام من الليل » « 2 » وقوله : « لا عمل إلّا بنية » « 3 » فإنّه لا بدّ من إضمار حكم يرد النفي عليه ، كنفي المؤاخذة في الأوّل ، والصحّة في الثاني ، والفائدة في الثالث .
وإمّا لصحّة وقوع الملفوظ به ، إمّا عقلا ، مثل
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 4 » أو شرعا ، مثل « اعتق عبدك عنّي » « 5 » .
الثاني : دلالة التنبيه والايماء
، وسيأتي في باب القياس .
الثالث : دلالة الإشارة
، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « النساء ناقصات عقل ودين » فقيل : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وما نقصان دينهنّ ؟ قال : « تمكث إحداهنّ في قعر بيتها شطر
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريج الحديث ص 185 .
( 2 ) . تقدّم تخريج الحديث ص 410 .
( 3 ) . تقدّم تخريج الحديث ص 410 .
( 4 ) . يوسف : 82 .
( 5 ) . فإن العتق فرع سبق الملك ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا عتق إلّا في ملك » .