احتماله له ، والتأويل الصحيح : حمل اللفظ على غير مدلوله الظاهر منه مع احتماله له بدليل يعضده .
فالحمل على غير مدلوله ، احتراز عن الحمل على نفس مدلوله .
وقولنا : الظاهر منه ، احتراز عن صرف اللفظ المشترك من أحد مدلوليه إلى الآخر ، فإنّه لا يسمّى تأويلا . « 1 »
وفيه نظر ، فإنّا نمنع كون المشترك دالّا على أحد معانيه وإن كان موضوعا له .
وقولنا : مع احتماله له ، احتراز عن صرف اللفظ عن ظاهره إلى ما لا يحتمله أصلا ، فإنّه لا يكون تأويلا صحيحا .
وقولنا : بدليل يعضده ، ليخرج التأويل من غير دليل ، وهو يعمّ القاطع والظنيّ .
إذا ثبت هذا ، فالتأويل لا يتطرّق إلى النصّ ، ولا إلى المجمل ، بل إلى ما كان ظاهرا لا غير .
هامش
( 1 ) . الإحكام : 3 / 37 .