وبهذا القيد الأخير يمتاز عن النصّ امتياز العامّ عن الخاصّ . « 1 »
وفيه نظر ، فإنّ النصّ والظاهر نوعان مندرجان تحت الحكم ، فلا يجوز تعريفه بما يندرج النوع الآخر فيه .
وقيل : الظاهر هو ما ظهر المراد به وغير المراد ، لكنّ المراد أظهر ، وهو تعريف دوريّ ، ولأنّ الكلام متى وضح المراد به فقد ظهر ، سواء كان محتملا لغيره أو لا .
وقال الغزّالي : الظاهر اللّفظ الّذي يغلب على الظنّ فهم معنى منه ، من غير قطع . « 2 »
اعترض « 3 » : بأنّه غير جامع ، لأنّه يخرج منه ما فيه أصل الظّنّ دون غلبة الظنّ مع كونه ظاهرا ، ولهذا يفرق بين قولنا : ظنّ ، وغلبة ظنّ .
ولأنّ غلبة الظنّ ما فيه أصل الظّنّ وزيادة .
ولأنّه اشتمل على زيادة مستغن عنها ، وهي قوله : « من غير قطع » فإنّ من ضرورة كونه مفيدا للظنّ أن لا يكون قطعيّا .
وفيه نظر ، لأنّ المراد هنا بغلبة الظنّ : هو الظنّ الغالب « 4 » على الشك .
هامش
( 1 ) . الاستدلال للرازي في محصوله : 1 / 462 ، وتنظّر فيه المصنّف .
( 2 ) . المستصفى : 2 / 48 .
( 3 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 3 / 36 .
( 4 ) . في « ب » : لغلبته .