وأمّا المؤوّل : فاعلم أنّ التأويل في اللّغة مأخوذ من آل يؤول أي رجع ، ومنه قولهم : تأوّل فلان الآية بكذا ، أي نظر إلى ما يؤول إليه معناها .
وفي الاصطلاح قال الغزالي : إنّه احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظنّ من المعنى الّذي دلّ « 1 » عليه الظاهر « 2 » .
واعترض « 3 » عليه بوجوه :
الأوّل : التأويل ليس هو نفس الاحتمال الّذي حمل اللّفظ عليه ، بل [ هو ] حمل اللّفظ عليه ، وبينهما فرق .
الثاني : يخرج منه ما صرف اللفظ عن ظاهره إلى غيره بدليل قاطع .
الثالث : أنّه حدّ التأويل ، من حيث هو تأويل وهو شامل للتأويل بدليل وغيره ، ولهذا يقال : تأويل بدليل ، وتأويل بغير دليل ، فلا يجوز حدّه بأحد أخصّيه ، إلّا أن يقال : إنّه حدّ التأويل الصحيح .
وقيل « 4 » : التأويل المطلق « 5 » : حمل اللفظ على غير مدلوله الظاهر منه ، مع
هامش
( 1 ) . في المصدر : « يدلّ » .
( 2 ) . المستصفى : 2 / 49 .
( 3 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 3 / 37 .
( 4 ) . القائل هو الآمدي .
( 5 ) . أي مع قطع النظر عن الصحّة والبطلان .