المبحث السابع : في أنّ آية السّرقة ليست مجملة
ذهب السيّد المرتضى ومن تبعه ، إلى أنّ آية السّرقة مجملة في اليد . « 1 »
وربما توهّم آخرون أنّها مجملة في القطع أيضا .
والباقون على خلاف القولين ، عملا بالأصل ، وهو أنّ اللّفظ له حقيقة واحدة ، وعدم إرادة المجاز فينتفي الإجمال .
احتجّ السيد المرتضى : بأنّ لفظ « اليد » يطلق على العضو من المنكب ، وعليه من المرفق ، ومن الكوع ومن أصول الأنامل ، والأصل في الإطلاق الحقيقة ، فثبت الاشتراك .
وأمّا القطع ، فإنّه يطلق على الإبانة ، كما يقال : قطعت الغصن . وعلى الشقّ كما يقال : « قطع يده عند بري القلم » ويراد الجرح .
والجواب : نمنع الاشتراك بل اليد حقيقة في العضو من المنكب ، لأنّه لا يقال : قطعت يد فلان كلّها وجميعها ، إذا قطع الكفّ ، فلو كان اسم اليد يتناول هذا المقدار حقيقة صحّ أن يقال ذلك ، لأنّ الكفّ كلّ وجميع .
والاستعمال لا يدلّ على الحقيقة دائما ، والمجاز أولى من الاشتراك .
سلّمنا دلالته على الحقيقة ، لكن يجوز أن يكون متواطئا ، كما يجوز أن يكون مشتركا ، واعتقاد التواطؤ أولى من الاشتراك .
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 350 .