أدّوا الّتي نقصت تسعين من مائة * . . . « 1 »
وفيه نظر ، إذ ليس هنا استثناء .
الرابع : الاستثناء لفظ يخرج من الجملة ما لولاه لدخل [ فيها ] ، فجاز إخراج الأكثر به ، كالتخصيص بالمنفصل وكاستثناء الأقلّ .
الخامس : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ
« 2 » استثنى النصف من الليل ، وهو يخصّ من منع من المساوي والأكثر .
واعترض « 3 » بأنّ النّصف غير مستثنى ، بل هو ظرف للقيام [ فيه ] ، وتقديره : « قم اللّيل نصفه إلّا قليلا » .
السادس : المنع إمّا أن يكون لعدم فهم المراد منه ، وهو باطل ، لأنّ من قال :
« لزيد عندي عشرة إلّا تسعة » فهم السّامع منه أنّه أقرّ بدرهم .
أو لعدم استعماله في اللّغة ، وهو باطل لأنّ عدم الاستعمال دعوى ، نعم أنّه غير كثير في كلامهم ، لأنّ الحاجة لا تدعو إليه إلّا نادرا ، فلهذا لم ينقل في كلامهم ، أو نقل نادرا .
هامش
( 1 ) . هذا صدر البيت ، وعجزه :. . . * ثمّ ابعثوا حكما بالحقّ قوّالاولم نعثر على قائله ، وقد استدلّ به جمع من الأصوليين على جواز استثناء الأكثر منهم الباقلاني في التقريب : 3 / 144 ؛ والغزالي في المستصفى : 2 / 184 ؛ أبو يعلي في العدّة : 1 / 411 ؛ والآمدي في الإحكام : 2 / 398 .
( 2 ) . المزمل : 1 - 3 .
( 3 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 2 / 399 .