وعن العاشر : أنّ التقدير « ما زاد شيء إلّا الّذي نقص » فيكون استثناء من الجنس .
وعن الحادي عشر : أنّه لو صحّ الاستثناء من المعنى ، صحّ استثناء كلّ شيء من كلّ شيء ، وقد بيّنا بطلانه .
وعن الثاني عشر : أنّه لا يلزم من عدم رفع الجميع صحّة الاستثناء من غير الجنس .
واستثناء الدينار من الدّراهم وبالعكس نفس النزاع .
وعن الثالث عشر : ما يأتي في تقدير الاستثناء إن شاء اللّه تعالى .
المسألة الثالثة : في استثناء المستوعب والأكثر
اتّفق النّاس على فساد الاستثناء المستغرق ، فلو قال : له عندي عشرة إلّا عشرة ، لزمته العشرة ، لأنّه رفع للإقرار والإقرار لا يجوز رفعه ، وكذا كلّ منطوق به لا يرفع ، نعم يجوز أن يتمّم بما يجري مجرى الجزء من الكلام ، وكما أنّ الشرط جزء من الكلام ، فكذا الاستثناء ، وإنّما لا يكون رفعا بشرط أن يبقى للكلام معنى .
وهل يلغو الاستثناء ويمنع من استثناء البعض ؟ فيه احتمال ، من حيث إنّ استثناء الأكثر يستلزم استثناء الأقل ، فجاز استثناء الأقلّ ، ومن حيث ، إنّه باطل .
وقد فصّل به بين المستثنى والمستثنى منه ، فكان الثاني باطلا أيضا .
وقد اختلف الناس في استثناء الأكثر وغيره على مذاهب ثلاثة :