ويقول : إنّ للّه عزّ وجلّ إيلام الخلق وتعذيبهم من غير جرم سابق ، لأنّه متصرّف في ملكه . . . « 1 »
والعقل الّذي هو مصدر التشريع عند الإمامية أو كاشف عن التشريع الإلهي - على الأصح - هو العقل المعتمد على حكمين ينبعان من صميم العقل .
1 . التحسين والتقبيح العقليان .
2 . الملازمات العقلية .
وأين الغزّالي ومنهاج أستاذه عن القول بهما ؟ !
وتضافرت الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام على حجّية العقل قبل أن يولد الغزالي بقرون ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « حجّة اللّه على العباد النبي ، والحجّة فيما بين العباد وبين اللّه ، العقل » . « 2 »
وقال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ( المتوفّى : 183 ه ) مخاطبا هشام بن الحكم : « يا هشام إن للّه على الناس حجتين : حجّة ظاهرة ، وحجّة باطنة ؛ فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة ، وأمّا الباطنة فالعقول » . « 3 »
إنّ أئمة أهل البيت عليهم السّلام أعطوا للعقل أهمية كبيرة ، فهذا هو الإمام الباقر عليه السّلام يقول : « إنّ اللّه لمّا خلق العقل استنطقه - إلى أن قال : - وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منك ، ولا أكملتك إلّا في من أحب ، أما إنّي إيّاك
هامش
( 1 ) قواعد العقائد : 60 و 204 .
( 2 ) . الكليني : الكافي : 1 / 25 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 22 .
( 3 ) الكافي : 1 / 16 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 12 .