المبحث التاسع : في العطف على العامّ
العطف على العامّ لا يقتضي العموم ، لأنّ مقتضاه الجمع مطلقا ، وذلك جائز بين الخاصّ والعامّ . قال اللّه تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
« 1 » وهذا عامّ ، ثمّ قال :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
« 2 » وهو خاصّ « 3 » .
وفيه نظر ، فإنّ الكناية هنا عائدة إلى المطلّقات المذكورة أوّلا ، وإنّما يتحقّق حكم المعطوف في الرّجعيّات ، فيكون المعطوف عليه هو الرّجعيّات أيضا .
على أنّ لمانع أن يمنع كون ذلك عطفا على المطلّقات ، لاحتمال كونه عطف جملة على أخرى ، فليطلب غير هذا المثال .
المبحث العاشر : في الخطاب الشفاهي
اختلف الناس في ذلك ، نحو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ ،
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
هل هو خطاب للموجودين في عصره صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو هو عامّ لهم ولمن بعدهم ؟
فذهب المعتزلة وأكثر الأشاعرة والحنفية ، إلى أنّه مختصّ بالموجودين
هامش
( 1 ) . البقرة : 228 .
( 2 ) . البقرة : 228 .
( 3 ) . الاستدلال للرّازي في محصوله : 1 / 393 .