الأكل من حيث هي هي ، مغايرة لقيد هذا أو ذاك ، وغير مستلزمة لها ، والمذكور إنّما هو الماهيّة ، وهي لا تقبل العدد ، فلا تقبل التخصيص .
نعم الماهيّة ، إذا اقترنت بهذا أو ذلك وما عداهما من العوارض الخارجيّة ، تعدّدت ، فقبلت التّخصيص ، لكنّها قبل تلك العوارض لا تكون متعدّدة فلا تحتمل التخصيص ، لكنّ تلك الزوائد غير ملفوظة ، فالمجموع الحاصل منها ومن تلك الماهيّة غير ملفوظ .
وأمّا الثاني ، وهو أن يكون التخصيص في غير الملفوظ ، فإنّه وإن كان جائزا عقلا إلّا أنّ الدّليل الشرعيّ منع منه ، لأنّ إضافة ماهيّة الأكل إلى مأكول معيّن تارة ، وإلى غيره أخرى إضافات عارضة بحسب اختلاف المفعول به .
وإضافتها إلى هذا اليوم وذاك « 1 » وإلى هذا المكان وذاك ، إضافات عارضة بحسب اختلاف المفعول فيه .
ثمّ الإجماع على عدم قبول التخصيص في المكان والزمان ، فكذا في المفعول به ، يجامع رعاية الاحتفاظ في تعظيم اليمين ، وممّا تقدّم يعرف الجواب على التقديرين .
هامش
( 1 ) . في « ب » : وذلك .