ونفي الجميع ، وإن كان أقرب إلى الحقيقة ، لكنّه يوجب تكثّر مخالفة الدليل المقتضي للأحكام ، وهو وجود الخطأ والنسيان .
وعدم الأولويّة ، إنّما يلزم لو أضمرنا واحدا معيّنا ، ولسنا نقول به ، بل نضمر واحدا لا بعينه ، والتعيين من الشارع .
لا يقال : يلزم الإجمال ، وهو على خلاف الأصل .
لأنّا نقول : وإضمار الكلّ يستلزم زيادة الإضمار وتكثّر مخالفة الدّليل على ما تقدّم ، وكلّ منهما على خلاف الأصل .
ثمّ أصولنا إن كانت راجحة على ما ذكروه ، لزم العمل بها ، وإن كانت مساوية ، فهو كاف في هذا المقام في نفي زيادة الإضمار ، وهما تقديران .
وما ذكروه ، يمكن التمسّك به لو كان راجحا ، وما يتمّ التمسّك به على تقديرين ، أرجح ممّا لا يمكن التمسّك به إلّا على تقدير واحد .
وأيضا ، الإجمال إنّما يلزم لو لم يظهر أولويّة إضمار البعض ، ونحن نمنع ذلك ، فإنّ أكثر ما يجب إضمار شيء فيه ، يعرف من حيث العادة ما هو المضمر فلا إجمال .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 187
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨٧