ويرد عليه الأوّل ، وينتقض بعلم اللّه تعالى ، فإنّ التّبيين يشعر بوضوح الشيء بعد اشكاله .
وقال الأستاذ أبو بكر « 1 » : العلم ما يصحّ من المتّصف به إحكام الفعل وإتقانه . « 2 »
وهو خطأ ، فإنّه حدّ لعلم خاصّ هو المتعلّق بالعمل .
قال « الجويني « 3 » » : ويلزم منه إدراج القدرة في حدّه ، فإنّ العلم لا يتأتّى به الإحكام دون القدرة . « 4 »
وفيه نظر .
وقال « المعتزلة » : العلم اعتقاد الشيء على ما هو به مع طمأنينة النفس .
وينتقض باعتقاد المقلّد للحقّ ، ويخرج عنه العلم بالمعدوم ، وليس بشيء .
وقال « القاضي « 5 » » : العلم معرفة المعلوم على ما هو به . واعتذر عن أنّ المعرفة هي العلم بأنّ الحدّ هو المحدود بعينه .
وهو خطأ إمّا أوّلا فللزوم الدّور ، وإمّا ثانيا فلأنّ المعرفة والعلم لفظان
هامش
( 1 ) . هو محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني ، المعروف بالأستاذ ، من فقهاء الشافعية ، درس ببغداد والبصرة ، وفي النجوم الزاهرة : قتله محمود بن سبكتكين بالسمّ ، لقوله : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسولا في حياته فقط ، وانّ روحه قد بطل وتلاشى ، مات سنة 406 ه . لاحظ الأعلام للزركلي : 6 / 83 ؛ وموسوعة طبقات الفقهاء : 5 / 283 .
( 2 ) . نقله عنه الجويني في البرهان في أصول الفقه : 1 / 98 .
( 3 ) . إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد اللّه المعروف بالجويني المتوفّى 478 ه قاله في كتابه « البرهان في أصول الفقه » : 1 / 98 .
( 4 ) . لاحظ البرهان : 1 / 98 .
( 5 ) . هو أبو بكر محمد بن الطيب المعروف بابن الباقلاني المتوفّى 403 ه قاله في كتابه « التقريب والإرشاد الصغير » : 1 / 174 .