والأصول « 1 » الباحثة عن أحكام الأدلّة الشرعية خاصّة .
والتفسير الباحث عن معاني الكتاب خاصّة .
وعلم الحديث الباحث عن طريق الحديث خاصّة .
وفي علم الكلام يبيّن « 2 » مبادئ العلوم الجزئيّة ، فيأخذ المفسّر من جملة ما نظر فيه [ المتكلّم ] واحدا خاصّا ، وهو الكتاب ، فينظر فيه .
ويأخذ المحدّث واحدا خاصّا ، وهو السنّة .
ويأخذ الفقيه واحدا خاصّا ، وهو فعل المكلّف ، فينظر في نسبته إلى خطاب الشرع من حيث الأحكام الخمسة .
ويأخذ الأصولي واحدا خاصّا ، وهو قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله الّذي برهن « 3 » المتكلّم على صدقه ، فينظر فيه من حيث دلالته على الأحكام الخمسة ، إمّا من جهة المنطوق ، أو المفهوم ، أو فعله صلّى اللّه عليه وآله . « 4 »
ومدار البحث الأصولي قول الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وفعله ، فإنّ الكتاب إنّما يؤخذ منه « 5 » والإجماع يثبت بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقول الرّسول إنّما يثبت كونه حجّة في علم الكلام .
فإذا علم الكلام هو العلم الأعلى ، ومنه ينزل البحث « 6 » إلى العلوم الدينيّة .
هامش
( 1 ) . في « ب » : وعلم الأصول .
( 2 ) . في « ب » : يتبيّن .
( 3 ) . في « ب » : يبرهن .
( 4 ) . في « ب » : أو فعله عليه .
( 5 ) . في « أ » و « ج » : إنّما سمعه منه .
( 6 ) . في « أ » و « ج » : ومنه نزل الباحث .