الفصل الخامس في وجوب معرفته
قد ثبت في علم الكلام وجوب التكليف فتجب معرفته ، وإنّما يتمّ بهذا العلم ، وما لا يتمّ الواجب المطلق إلّا به يكون واجبا ، فتكون معرفة هذا العلم واجبة .
وسيظهر لك إن شاء اللّه تعالى في هذا الفن أنّ الواجب قسمان :
أحدهما على الأعيان .
والثاني على الكفاية .
وهذا الواجب من قبيل القسم الثاني ، لأنّ ما وجب هذا العلم لأجله وهو الفقه ، إنّما يجب على هذا الحدّ ، فيستحيل في الحكمة إيجاب هذا على الأعيان .