وإذا عرفت « 1 » معنى كلّ واحد منهما فنقول : إضافة اسم المعنى إلى المفرد تفيد اختصاص المضاف بالمضاف إليه في المعنى الّذي عيّنت له لفظة المضاف ، كما تقول : مكتوب زيد ، فأصول الفقه مجموع طرق الفقه .
واحدّه اصطلاحا : العلم بالقواعد الّتي هي مجموع طرق الفقه على سبيل الإجمال ، وكيفيّة الاستدلال بها وكيفيّة حال المستدلّ بها ، فالمجموع احتراز عن الباب الواحد منه ، فإنّه وإن كان من أصول الفقه ، لكنّه ليس هو هو ، لوجوب المغايرة بين الشيء وجزئه ، ويشتمل الطّرق والأدلّة والأمارات .
والمراد بالإجمال : بيان كون تلك الأدلّة أدلّة ، كما يستدلّ على أنّ الخبر دليل ، أمّا على وجوده في مسألة مسألة ، فذلك لا يذكر في أصول الفقه .
وأردنا بكيفيّة الاستدلال بها ، شرائط تلك الطّرق .
وأردنا بكيفيّة حال المستدلّ ، اجتهاد العالم وتقليد العامي .
وقيل « 2 » : العلم بالقواعد الّتي تتوصّل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلّتها التفصيليّة .
هامش
( 1 ) . في « أ » و « ب » : وإذ قد عرفت .
( 2 ) . القائل هو عثمان بن عمرو المعروف « بابن الحاجب » المتوفّى 646 ه في كتابه « منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل » ص 3 ، الطبعة الأولى 1405 ه .