تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
والجواب : الابتلاء والامتحان ، قد يحصل بالاستنابة ، لما فيه من بذل العوض للنائب ، المساوي للمباشرة ، أو لاشتماله على المنّة ، بتقدير عدم العوض ، وذلك لا ينفكّ عن مشقّة وكلفة .

المبحث السابع : في شروط حسن الأمر

اعلم أنّ الأمر لمّا كان صادرا من امر إلى مأمور ، بمأمور به ، في زمان ، أمكن أن يرجع شروط حسنه إليه ، وإلى هذه المتعلّقات . أمّا ما يرجع إلى المأمور به ، فأمران : الأوّل : أن يكون صحيحا غير مستحيل في نفسه ، خلافا للأشاعرة ، وقد تقدّم . الثاني : أن يكون للفعل صفة زائدة على حسنه ، إمّا بأن يكون على صفة النّدب أو الوجوب ، أو يتعلّق به نفع أو دفع ضرر ، يرجعان إلى الدّنيا . وأمّا ما يرجع إلى المأمور ، فأمران : أحدهما : ما يرجع إلى تمكّنه ، بأن يكون متمكّنا من الفعل بحصول جميع ما يحتاج [ الفعل ] إليه « 1 » ، في الوقت الّذي يحتاج الفعل أن يوجد فيه ، فإن كان الفعل يحتاج إليه « 2 » في وقت وجوده خاصّة ، وجب وجوده في ذلك الوقت ، وإن احتاج إليه قبل وجوده ، وحين وجوده ، أو قبل وجوده معا ، وجب وجوده كذلك .
هامش
( 1 ) . الضمير في كلا الموردين يرجع إلى الموصول في قوله : « ما يرجع إلى تمكّنه » . ( 2 ) . الضمير في كلا الموردين يرجع إلى الموصول في قوله : « ما يرجع إلى تمكّنه » .