تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤

الفصل السابع : في المأمور

وفيه مباحث :

[ المبحث ] الأوّل : في استحالة أمر المعدوم

خالفت الأشاعرة العقلاء كافّة هنا ، فجوّزوا أمر المعدوم . لنا : أنّ العقل قاض بقبح ذلك ، فإنّ من جلس في بيته يأمر وينهى من غير حضور مأمور ولا منهيّ ، يعدّ سفيها مجنونا ، واللّه تعالى منزّه عن ذلك . ومن أغرب الأشياء : إحالتهم أمر الغافل ، والنائم ، والصّبيّ ، والمجنون ، والسكران ، لعلّة عدم الفهم ، وتجويزهم أمر المعدوم . « 1 » واعتذروا : بأنّ الشّناعة تتمّ لو قلنا : إنّ المعدوم حال كونه معدوما يكون مأمورا وليس كذلك . بل نقول : إنّه يجوز أن يكون الأمر موجودا في الحال ، ثمّ إنّ الشّخص
هامش
( 1 ) . قال الآمدي في الإحكام : 1 / 108 : مذهب أصحابنا جواز تكليف المعدوم ، وربما أشكل فهم ذلك مع إحالتنا لتكليف الصبيّ والمجنون والغافل والسكران ، لعدم الفهم للتكاليف .