« أوجبت عليك « 1 » طاعتي ولا تطعني » وهو تناقض .
الثاني : لو كان كذلك ، لكان « مر عبدك بكذا » تعدّيا « 2 » والتالي باطل بالإجماع ، فكذا المقدّم .
الثالث : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأولياء الصبيان : « مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع » « 3 » وليس ذلك أمرا للصبيان ، لعدم تكليفهم ، بالإجماع .
وبقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع القلم عن ثلاث ، عن الصّبي حتّى يبلغ » « 4 » .
وبأنّ الوجوب يستتبع لحوق الذّمّ بهم لو تركوا ، وهو منتف ، ولو ترك الوليّ الأمر ، استحقّ الذّمّ .
ولأنّ الصّبيّ إن كان أهلا لفهم خطاب الشارع ، فلا حاجة إلى أمر الوليّ له ، أو يكون تأكيدا ، والأصل في الخطاب التأسيس .
وإن لم يكن أهلا ، فأمره وخطابه خلاف الإجماع .
نعم إذا كلّف اللّه تعالى زيدا بأن يأمر عمرا ، ثمّ قال لعمرو : كلّ ما أوجب عليك زيد فهو واجب عليك ، كان الأمر بالأمر بالشيء هنا ، أمرا بذلك الشيء ، لا
هامش
( 1 ) . في « أ » و « ب » : أوجبت عليه .
( 2 ) . مراده : أنّه لو كان الأمر بالأمر ، أمرا للثاني ، لزم أنّه إذا قال مر عبدك أن يبيع عبدي ، تعدّيا لعبد الغير ، لأنّه تصرّف فيه حيث أمره ببيع عبده .
( 3 ) . الوسائل : 3 / 12 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 5 وأخرجه أبو داود في سننه : 1 / 133 برقم 495 ؛ وأحمد بن حنبل في مسنده : 2 / 180 .
( 4 ) . الوسائل : 1 / 32 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 10 ؛ عوالي اللئالي : 1 / 209 وج 3 / 528 ؛ ومسند أحمد بن حنبل : 6 / 100 ؛ وسنن أبي داود : 4 / 141 برقم 4403 - كتاب الحدود - .