تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
الثاني : لو لم يكن إيّاه ، لكان ضدّا ، أو مثلا ، أو خلافا ، لأنّهما إمّا أن يتساويا في صفات النّفس أو لا ، والأول المثلان ، والثاني إمّا أن يتنافيا بأنفسهما ، أو لا ، والأوّل الضدّان ، والثاني المختلفان . ولو كان كانا مثلين ، أو ضدّين ، لم يجتمعا ، ولو كانا خلافين ، جاز وجود أحدهما مع ضدّ الآخر وخلافه ، لأنّه حكم الخلافين ، ويستحيل الأمر مع ضدّ النهي عن ضدّه ، وهو الأمر بضدّه ، لأنّهما نقيضان أو تكليف بغير الممكن . « 1 » والجواب عن الأوّل : بالمنع من الاتّحاد ، وكيف لا والحركة والسكون أمران وجوديّان ، فعدم أحدهما ليس هو وجود الآخر . وعن الثاني : لا يلزم من الخلاف جواز الانفكاك بأن يوجد أحدهما مع ضدّ الآخر ، وإن جاز ذلك في بعض الصور ، أمّا في الجميع فلا .

تذنيب

من الناس من طرد البحث في النّهي فقال : « النّهي عن الشيء أمر بضدّه » وهو اختيار القاضي أبي بكر « 2 » لما تقدّم في وجهه ، وبأنّ النهي طلب ترك فعل ، والترك فعل الضدّ ، فيكون أمرا بالضدّ . وقد تقدّم الجواب عن الوجهين . وعن الثالث : بالمنع من كون الترك فعلا ، ولو سلّم ، رجع النزاع لفظيّا .
هامش
( 1 ) . لاحظ التقريب والإرشاد : 2 / 202 - 204 . ( 2 ) . التقريب والإرشاد : 2 / 200 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 533 | العلامة الحلي