واعترض : « 1 » بتسليم أنّ الواجب قبل الوقت . كالواجب بعده ، إمّا عزم أو عدم كراهة ، لكن الوجوب قبل الوقت لا يمنع من كونه بدلا بعد الوقت ، لجواز كون الفعل أو عدمه بدلا من شيء في وقت دون آخر ، فلا يمنع من كون العزم بعد دخول الوقت بدلا من العبادة ، لأجل أنّه يجب فعله قبل الوقت ، ولا يكون بدلا .
وأمّا من أثبت بدلا عن العزم ، « 2 » فبطل بما تقدّم في العزم .
وتحقيقه : أنّه كان يجب ألا يحسن تكليف الصّلاة من يعلم اللّه سبحانه أنّه يموت في الوقت ، لأنّه يقوم فعل اللّه مقام فعله في المصلحة الحاصلة قبل خروج الوقت ، فلو كلّفه اللّه سبحانه الصلاة ، لكان إنّما كلّفه لمجرّد الثواب فقط .
واحتجّ من أثبت بدلا هو العزم بما تقدّم ، من أنّ الفاصل بينه وبين المندوب هو البدل ، وليس إلّا العزم .
وأيضا ، الصّلاة لطف في واجب بعد خروج الوقت ، ولطف في واجب قبل خروجه .
بيان الأوّل : أنّه قد أبيح تأخيرها إلى آخر الوقت ، فلو لم يكن لطفا إلّا في طاعة مختصّة بالوقت ، لم يجز تأخيرها عن وقت الطاعة .
هامش
( 1 ) . المعترض هو صاحب المعتمد . لاحظ : 1 / 120 .
( 2 ) . في « ب » : غير العزم .