الخامس : لو أخّر الصلاة عن أوّل الوقت ، مع الغافلة عن العزم ، كان عاصيا بترك الأصل وبدله .
واعترض : « 1 » بعدم العصيان ، لعدم تكليف الغافل .
وفيه نظر ، لمنع الغافلة عن الواجب هنا .
والتحقيق : أنّ الغافلة عن العزم صيّرت الفعل معيّنا ، فتركه سبب ذاتيّ في العصيان ، والعزم عرضيّ .
السادس : العزم من أفعال القلوب ، ولم يعهد في الشّرع جعل أفعال القلوب بدلا عن الأفعال .
اعترض : « 2 » بأنّه استبعاد محض ، مع أنّ التوبة ندم ، وهي من أفعال القلوب ، جعلت بدلا عمّا فرّط من الأفعال الواجبة حالة الكفر الأصليّ .
السابع : العزم واجب لا على سبيل البدل عنها ، فإنّه يجب العزم على أدائها قبل دخول وقتها ، مع انتفاء الوجوب حينئذ .
اعترض : « 3 » بمنع وجوب العزم قبل الوقت ، نعم يقبح كراهة فعلها ، فأمّا أن يعزم ويريد فعلها قبل وقت وجوبها ، فيمنع وجوبه .
أجيب : بأنّه إذا وجبت العبادة وجاز تأخيرها ، فليس يجب عليه قبل دخول وقتها ، فإن كان في أحدهما العزم ، فكذا في الآخر ، وإن كان عدم كراهة ، « 4 » فكذا الآخر .
هامش
( 1 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 1 / 79 .
( 2 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 1 / 79 .
( 3 ) . المعترض هو أبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 120 .
( 4 ) . في « ج » : كراهته .