الثاني ، وهكذا إلى آخر الوقت ، فتعيّن الفعل حينئذ .
والحاصل أنّ العزم في الوقت الأوّل ، والفعل في ثانيه معا ، بدل عن الفعل في أوّله .
أو نقول : إنّه ليس بدلا عن أصل الفعل ، بل عن تقديمه ، فلا يوجب سقوط الفعل مطلقا .
ومعنى كونه بدلا : أنّه مخيّر بينه وبين تقديم الفعل .
و [ اعترض ] على الثاني بالمنع من انتفاء دليل العزم ، فإنّ النصّ دلّ على التّوسعة ، ودلّ العقل على عدم إمكانها إلّا بالبدل ، والإجماع دلّ على أنّ ذلك البدل هو العزم .
إذ كلّ من أثبت بدلا قال : إنّه العزم ، فقد دلّ الدليل على وجوب العزم ، ولم يكن مخالفا للنصّ ، إذ النصّ اقتضى إيجاب الفعل من غير إشعار بنفي البدل ، وإثبات ما لا يتعرّض له النصّ بالنّفي ولا بالإثبات ، لا يكون مخالفة للظاهر .
واعترض « 1 » بمنع دلالة العقل على افتقار الموسّع إلى بدل ، إذ معناه عدم تجويز الإخلال بالفعل في جميع أجزاء الوقت ، وعدم إيجاب إيقاعه في جميع الأجزاء ، والتخيير في إيقاعه في أيّها شاء بدلا عن الآخر ، وهذا أمر معقول لا يحتاج معه إلى البدل .
هامش
( 1 ) . المعترض هو الرّازي في محصوله : 1 / 286 .