وألا يكون لحدوث واقعة وقعت .
وبالجملة الشرط شيء واحد ، وهو ألا يكون للتخصيص سبب ظاهر إلّا نفي الحكم عمّا عداه .
الثالث :
تعليق الحكم على وصف في جنس ، يقتضي نفيه عمّا عداه في ذلك الجنس إن قلنا بدليل الخطاب ، ولا يقتضي نفيه عمّا عداه في غير ذلك الجنس ، كما « في سائمة الغنم زكاة » فإنّه يقتضي نفيه عمّا عداه في ذلك الجنس ، ولا يقتضي نفيه في سائر الأجناس .
وقال بعض فقهاء الشافعيّة : إنّه يقتضي نفي الزكاة عن المعلوفة في جميع الأجناس . « 1 »
لنا أنّ دليل الخطاب نقيض المنطوق ، فكما يتناول المنطوق سائمة الغنم ، كان نقيضه مقتضيا لمعلوفة الغنم دون غيرها .
احتجّوا بأنّ السّوم يجري مجرى العلّة في وجوب الزكاة ، ويلزم من عدم العلّة عدم الحكم ، لأصالة اتّحاد العلّة .
والجواب : المذكور سوم « 2 » الغنم ، لا مطلق السوم ، فيكون علّة في جنسه خاصّة .
الرابع :
الوصفان المتضادّان إذا علّق أحدهما ، اقتضى نفيه عن الضدّ عند القائلين بدليل الخطاب ، وهل يقتضي نفيه عن النقيض ؟ إشكال .
هامش
( 1 ) . نقله الرازي عن بعض الفقهاء . لاحظ المحصول : 1 / 268 .
( 2 ) . في « أ » : بسوم .