الإنزال وإن لم يحصل الالتقاء ، ومع الالتقاء وإن لم يحصل الإنزال .
وعن الرابع : أنّ الوكيل إنّما يعدّ مخالفا ، لأنّه ممنوع من التصريف فيما لم يأذن له الموكّل .
وعن الخامس : أنّ أهل العرف يضحكون من قول القائل : « زيد الطويل لا يطير » وبالإجماع التخصيص هنا لا يفيد نفي الحكم عمّا عداه ، وللمستدلّ أن يمنع عدم الإفادة ، لأنّ قوله : « زيد الطويل لا يطير » تعليق بالوصف ، وأنّه نفس النزاع .
نعم لو قال : « زيد لا يطير » كان تعليقا بالاسم ، وهنا لا يقولون : إنّ تعليقه بالاسم عبث ، بل إنّه بيان الواضحات ، وفرق بين أن يكون بيانا للواضح و [ بين ] عدم الفائدة في ذكر هذه الصفة ، وحينئذ يندفع النقض « 1 » .
وفيه نظر ، فإنّ الاستهزاء هناك إنّما كان لأنّه بيان الواضحات .
وعن السادس : بالمنع من سبب التخصيص ، فإنّ الهارب من السّبع إذا عرضه « 2 » طريقان سلك أحدهما لا لمرجّح .
والجائع إذا حضره رغيفان ، والعطشان إذا قدم إليه إناءان ، فإنّه يتناول أحدهما لا لمرجّح .
واللّه تعالى خصّص إحداث العالم بوقت حدوثه ، دون ما قبله وبعده ، من غير مرجّح .
هامش
( 1 ) . التفريق بين الأمرين للرازي في محصوله : 1 / 267 وقد تنظر فيه المصنّف .
( 2 ) . في « أ » : اعترضه .