والصدقة ، وجب فعلهما معا مفترقين ، وسواء في ذلك ورود الثاني بحرف عطف أو بغيره .
وإن كان الثاني ، فإمّا أن يصحّ فيه الزائد أو لا ، فالأوّل إن كان مجرّدا عن العطف ، قال القاضي عبد الجبّار : إنّه يفيد غير ما يفيده الأوّل إن لم تمنع العادة ، كقوله « اسقني ماء » « اسقني ماء » فإنّ العادة تمنع من تكرار سقيه في حالة واحدة غالبا .
أو يكون الثاني معرّفا ، مثل « صلّ ركعتين » « صلّ الركعتين » فإنّ اللام تنصرف إلى العهد غالبا .
أمّا إذا تعرّى عنهما « 1 » فإنّه يقتضي المغايرة ، مثل « صلّ غدا ركعتين ، صلّ غدا ركعتين » .
وقال أبو الحسين بالوقف « 2 » .
احتجّ القاضي بأنّ الأمر يقتضي الوجوب ، والفعل الأوّل وجب بالأمر الأوّل ، فيستحيل وجوبه بالثاني ، وإلّا لزم تحصيل الحاصل ، فلو انصرف الثاني إلى الفعل الأوّل ، لزم حصول علّة الوجوب من دون المعلول ، فوجب صرفه إلى فعل آخر .
ولأنّ صرفه إلى الأوّل يفيد التأكيد ، وإلى غيره يفيد التأسيس ، والثاني أولى « 3 » .
هامش
( 1 ) . في « ب » : تعرى عنهما .
( 2 ) . المعتمد : 1 / 162 .
( 3 ) . لاحظ المعتمد : 1 / 161 - 162 ؛ والمحصول للرازي : 1 / 271 .