السابع : تعليق الحكم على الوصف يشعر بعليّته له ، فيلزم من نفيه نفيه .
ولأنّ تعليل الأحكام المتساوية بالعلل المختلفة على خلاف الأصل .
الثامن : فرّق أهل اللّغة بين المطلق والمقيّد بالصّفة ، كما فرّقوا بين المطلق والمقيّد بالاستثناء ، وكما أنّ الاستثناء يدلّ على المخالفة ، فكذا الوصف .
التاسع : القول بالنفي يقتضي تكثير فائدة الكلام .
العاشر : نقل أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعا » « 1 » لو كان ما دون السّبع مطهّرا لم يستند التّطهير إلى السّبع ، لورود السّابعة على محلّ طاهر ، فتبطل فائدة المنطوق ، وكذا « عشر رضعات يحرّمن » « 2 » .
والجواب عن الأوّل : ما تقدّم ، من أنّ قول أبي عبيد ليس حجّة ، لأنّ الظاهر أنّه لم ينقله لغة ، وإنّما فهم ذلك باجتهاده .
وعن الثاني : أنّ فهم ابن عبّاس إنّما هو باعتبار أنّ الأصل عدم التوريث ، فلمّا ورثت الأخت بشرط عدم الولد ، بقيت حالة وجود البنت الّتي هي ولد على أصل النفيّ .
وعن الثالث : أنّه لا نسخ هنا ، إذ الحكمان باقيان ، فإنّ الغسل يجب مع
هامش
( 1 ) . سنن أبي داود : 1 / 19 ، برقم 71 ؛ وسنن البيهقي : 1 / 440 ؛ ومسند أحمد بن حنبل : 2 / 427 ؛ وبحار الأنوار : 77 / 6 .
( 2 ) . سنن أبي داود : 2 / 224 ، برقم 6062 وله ذيل ، والحديث عند أهل السنّة من الآيات الّتي نسخت تلاوتها ، بل حكمها أيضا . لاحظ المحلّى : 10 / 14 - كتاب الرّضاع ، المسألة 1868 - والمشهور عند الإمامية هو اعتبار خمسة عشر رضعة .