سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّ المسألة قطعيّة ، بل ظنيّة فيكفي خبر الواحد .
وعن الثاني : أنّ السؤال للإيجاب ، وإن كان لا يلزم منه الوجوب ، فإنّ السائل قد يقول [ للمسئول منه ] : لا تخلّ بمقصودي ، ولا بدّ لي منه ، وذلك صريح في الإيجاب .
وعن الثالث : أنّ المجاز قد يصار إليه لدليل .
وعن الرابع : المنع من دلالة الحديث على الندب ، بل على الوجوب .
واعلم أنّ السيّد المرتضى نقل الإجماع من الإماميّة على أنّ الأمر في العرف الشرعيّ للوجوب « 1 » .
وهو الّذي اخترناه نحن ، وإنّما طوّلنا الكلام في هذه المسألة لكونها من المهمّات .
المبحث الثاني : في الأمر الوارد عقيب الحظر والاستئذان
ذهب أكثر الفقهاء القائلين بأنّ الأمر للوجوب إلى أنّ الصّيغة لو وردت عقيب حظر أو استئذان أفادت الإطلاق ورفع الحظر .
وذهب الباقون إلى أنّها تفيد ما يفيد عقيب غيرهما ، من وجوب ، أو ندب ، أو اشتراك .
وهو الحقّ ، لنا : أنّ المقتضي للوجوب مثلا موجود ، والمعارض لا يصلح للمانعيّة ، فثبت الوجوب .
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 55 .