واحتجّ السيد المرتضى « 1 » باستعماله تارة في القول المخصوص ، وهو وفاق ، وأخرى في الفعل ، فإنّهم يقولون : أمر فلان مستقيم وغير مستقيم ، ويريدون طرائقه وأفعاله دون أقواله .
ويقولون : هذا أمر عظيم ، كما يقولون : خطب عظيم ، ورأيت من فلان أمرا أهالني .
وقالت الزّباء « 2 » :
لأمر ما جدع قصير أنفه .
وقال الشاعر « 3 » :
. . . * لأمر ما يسوّد من يسود
وفي الكتاب العزيز
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا
« 4 » ويريد به الأهوال والعجائب الّتي فعلها اللّه تعالى ، وخرق بها العادة .
وقوله تعالى :
أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
« 5 » وأراد الفعل .
وقوله :
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
« 6 » .
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى علم الأصول : 1 / 27 - 28 .
( 2 ) . الزّباء ملكة اسمها نائلة وقيل : فارعة وقيل : ميسون ، وكانت زرقاء . انظر خزانة الأدب : 8 / 277 و 7 / 272 وقد شرح قصّة المثل فلاحظ مجمع الأمثال للميداني : 2 / 196 ، الرقم 3367 .
( 3 ) . هو أنس بن مدرك ( مدركة ) الخثعمي ، وصدره :عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسوّد من يسودانظر خزانة الأدب : 3 / 86 - 87 ، ومجمع الأمثال للميداني : 2 / 196 ، الرقم 3366 .
( 4 ) . هود : 40 .
( 5 ) . هود : 73 .
( 6 ) . هود : 97 .