المقصد الرّابع : في الأمر والنّهي
وفيه فصول
[ الفصل ] الأوّل : في المقدّمات
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : [ في ماهية الكلام ]
اعلم أنّه لمّا كان الأمر نوعا من الكلام ، وجب تقديم تحقيق ماهيّته ، وإن كان البحث عنه مصادرة في هذا الفنّ ، وإنّما برهن عليه وعلى تحقيقه المتكلّم .
فنقول : اختلف الناس في ماهيّة الكلام ، فالّذي عليه المحقّقون من المعتزلة والأوائل : أنّ الكلام عبارة عن الحروف والأصوات ، « 1 » وليس جنسا متميّزا في ذاته ، ولا حقيقة مغايرة لهذا العبارات والأصوات الدالّة على المعاني .
هامش
( 1 ) . انظر المعتمد في أصول الفقه : 1 / 9 - 10 .