الخاصّ إذا دلّ الدّليل على أنّ المراد غير ظاهره .
وإن دلّت على أنّ المراد ليس ظاهره ، أو على أنّ المراد غير ظاهره ، فلا بدّ من دليل على التعيين ، لأنّه إذا لم يكن ظاهره مرادا ، جاز أن يكون المراد بعض ما يتناوله ، أو شيئا لم يتناوله ، فلا يصحّ الجمع ، فلا بدّ من دليل التعيين .
وإن دلّت على أنّ بعضه مراد ، لم يقتض خروج البعض الآخر عن الإرادة ، لعدم التنافي .
وإن دلّت على أنّ المراد هو البعض الآخر ، خرج الأوّل عن الإرادة ، للدّلالة على أنّ الآخر هو كمال المراد .
وإن دلّت على أنّ بعضه ليس بمراد ، خرج عن الإرادة ، وبقي ما عداه مرادا .
المبحث السّادس : في أنّ ثبوت حكم الخطاب إذا تناوله مجازا ، لا يدلّ على أنّه مراد بالخطاب
ذهب الكرخي « 1 » وأبو عبد اللّه البصري « 2 » إلى وجوب ذلك .
ونفاه الباقون ، وهو الحقّ .
مثاله : قوله تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
« 3 » فإنّ الدّليل قائم على وجوب
هامش
( 1 ) . تقدّمت ترجمته ص 219 .
( 2 ) . تقدّمت ترجمته ص 219 .
( 3 ) . المائدة : 6 .