مع فقد دلالة التعيين ومع عدم الحصر ، وأنّه تعالى لو أوجب علينا ذبح بقرة كنّا مخيّرين في أيّة بقرة شئنا .
أمّا من لا يجيز إرادة المعنيين المختلفين فما زاد من اللفظة الواحدة فيجب عنده إقامة دليل على المراد ، لأنّ اللّفظ لم يوضع على التخيير .
وإن انحصرت وجوه المجاز ، فإن كان البعض أقوى من الباقي حمل على الأقوى مراعاة لجانب القوّة ، وإن تساوت حمل اللّفظ عليها بأسرها على البدل .
أمّا على الجميع ، فلعدم أولويّة البعض بالإرادة .
وأمّا البدليّة ، فلعدم عموم الخطاب حتّى يحمل على الجميع .
هذا عند من يجوّز استعمال المشترك في مفهوميه ، ومن منع يقول : لا بدّ من البيان .
وإن كان الثاني ، وهو أن يدلّ على أن غير الظاهر مراد ، فإن عيّنه الدّليل حمل عليه ، وإلّا فكالأوّل .
وإن كان الثالث ، وهو أن يدلّ على إرادة الظاهر وغيره فلا بدّ من إمكان الجمع بينهما ، وحينئذ إن تعيّن ذلك الغير وجب الحمل على المجموع ، ويكون اللفظ موضوعا لهما إمّا لغة أو شرعا أو قد تكلّم بالكلمة الواحدة مرّتين .
وإن لم يتعيّن ذلك الغير فكالأوّل .
وإن كان [ الخطاب ] عامّا حمل على العموم مع التجرّد ، وإن لم يتجرّد فإن دلّت القرينة على أنّ المراد ظاهره وغير ظاهره ، وتعيّن ذلك الغير ، حمل اللّفظ عليه ، على ما تقدّم من التفصيل ، وإن لم يكن معيّنا ، فالكلام فيه كما في
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 351
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٥١