من صحّة الإخبار عن أحد المتغايرين صحّة الإخبار عن الآخر .
وقد ترد الفاء بمعنى الواو كقوله :
. . . * . . . بين الدّخول فحومل « 1 »
المبحث الثالث : في باقي الحروف
وهي خمسة مسائل :
الأولى : « في » للظرفية ، إمّا تحقيقا ، مثل زيد في الدار ، وهو حقيقيّ بأن لا يزيد الظرف على المظروف ، ومجازيّ وهو الّذي يزيد .
وأيضا ، فهو إمّا طبيعيّ كالهرّ في إهابها ، أو عرضيّ كالإنسان في القميص .
وإمّا تقديرا ، كقوله تعالى :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
« 2 » للمشابهة في التمكّن ، فإنّ المصلوب يتمكّن على الجذع ، تمكّن المتمكّن في مكانه .
وكذا قولنا : زيد في الصلاة ، وشاكّ في هذه المسألة .
وقال بعض الفقهاء : إنّها للسببيّة لقوله عليه السّلام : في النفس المؤمنة مائة من الإبل « 3 » .
هامش
( 1 ) . البيت لامرئ القيس في لاميّته المعروفة بمستهلّها :قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل( 2 ) . طه : 72 .
( 3 ) . أخرجه النسائي في سننه : 8 / 58 ، والحاكم في مستدركه : 1 / 397 ؛ والبيهقي في سننه :
4 / 89 .