لصفة ، ولا يصحّ أن يشتقّ لموضوعها منها اسم ، مع عدم المنع من الاشتقاق ، دلّ على كونه مجازا ، وذلك أنّ لفظ الأمر لمّا كان حقيقة في القول اشتقّ منه الامر والمأمور ، ولمّا لم يكن حقيقة في الفعل ، لم يوجد فيه الاشتقاق « 1 » .
ويضعّف بعدم دلالة المثال [ الواحد ] على العموميّة ، وبانتقاضه بقولهم للبليد : حمار ، وجمعه حمر . « 2 » وفيه نظر ، لمغايرة الجمع الاشتقاق .
وأيضا ، الرائحة حقيقة في معناها ، ولم يشتقّ منها الاسم ، فلا يقال للجسم الّذي قامت به الرّائحة ، متروّح .
الثامن : أن يكون الاسم قد اتّفق على كونه حقيقة في غير المسمّى المذكور ، وجمعه يخالف جمع المسمّى المذكور ، فيعلم أنّه مجاز فيه كالأمر ، فإنّه يجمع بالمعنى الحقيقيّ بأوامر ، وفي الفعل بأمور « 3 » .
ويضعّف « 4 » بأنّ اختلاف الجمع لا إشعار فيه بكونه حقيقة في أحدهما ، ومجازا في الآخر ، وقد يجمع اللّفظ الواحد الحقيقيّ بجموع كثيرة ، وقد يتّفق الحقيقيّ والمجازي في الجمع .
التاسع : المعنى الحقيقيّ إذا كان متعلّقا بالغير ، فإذا استعمل فيما لا يتعلّق به
هامش
( 1 ) . هذه إحدى العلامات الّتي عرّف بها الغزالي المجاز ، انظر المستصفى : 2 / 24 .
( 2 ) . هذا ما أورده الفخر الرازي على كلام الغزالي . لاحظ المحصول في علم الأصول : 1 / 150 .
( 3 ) . ذكر هذه العلامة أيضا الغزالي في المستصفى : 2 / 25 .
( 4 ) . لاحظ الكاشف عن المحصول تأليف محمد بن محمود العجليّ الأصفهاني : 2 / 379 .