والإجماع أيضا دلّ على عموم رسالته ، وأنّه مبعوث إلى أهل كلّ لسان .
والقرآن أيضا دلّ عليه في قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 1 » فيمكن أن يكون الكتاب جامعا لكلّ لغة ، ليتحقّق خطابه للكلّ إعجازا وبيانا .
الرابع : لا استبعاد في وجود ذلك في الكتاب ، كوجود الحروف في أوائل السور .
واحتجّ الباقون بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى :
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
« 2 » فنفى كونه أعجميّا ، وقطع اعتراضهم بتنويعه بين أعجميّ وعربيّ ، ولا ينتفي الاعتراض وفيه أعجميّ .
الثاني : قوله تعالى :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
« 3 » وقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 4 » .
ثمّ اعترضوا على الأوّلين بجواز اشتمال جميع اللّغات على هذه الألفاظ . « 5 »
هامش
( 1 ) . سبأ : 28 .
( 2 ) . فصّلت : 44 .
( 3 ) . الشعراء : 195 .
( 4 ) . يوسف : 2 .
( 5 ) . أي اشتراك اللّغات المختلفة في الألفاظ المتقدّمة .