جامع ، فإنّها تتناول ما لا قراءة فيه : كالأخرس ، وما لا سجود فيه ولا ركوع :
كصلاة الجنائز ، وما لا قيام فيه : كالقاعد والمومي ، وليس بينها قدر مشترك يجعل اسما للصلاة « 1 » .
وفيه نظر ، لاحتمال أن يكون بينها معنى مشترك وإن كنّا لا نعلمه ، فإنّه أولى من اعتقاد الاشتراك الّذي هو على خلاف الأصل .
سلّمنا ، لكن الفعل « 2 » الواقع على أحد الوجوه المخصوصة جامع لها ، فجاز وضع لفظة « الصلاة » له .
سلّمنا ، لكنّ الصلاة الشرعيّة حقيقة إنّما تقال على ذات الرّكوع والسّجود والقراءة .
وأمّا صلاة الأخرس والجنائز والمومي ، فإنّها مجاز ، وهو أولى من الاشتراك .
[ الفرع ] الثالث :
الألفاظ المترادفة لا توجد في عرف الشرع ، لأنّ الفعل الشرعيّ ، على خلاف الأصل ، فيقدّر بقدر الحاجة ، ولا حاجة إلى المترادف ، فلا يوجد .
[ الفرع ] الرّابع :
الأفعال تابعة للمصادر ، فإن كانت المصادر شرعيّة ، فالأفعال شرعيّة ، وإن كانت لغويّة ، فهي لغويّة ، ولم يضع الشارع فعلا ولا حرفا بالاستقراء ، وكون الأفعال شرعيّة بالعرض لا بالذات .
هامش
( 1 ) . انظر المحصول في علم الأصول : 1 / 130 .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : لكن النّقل .