وإن احتمل وضعه لغيره احتمالا سواء ، وهو كاف في الفهم والظنّ .
و [ اعترض « 1 » ] على الآخرين بأنّهما لا ينفيان وضع القبيلتين ، وهو السبب الأكثريّ للاشتراك .
وليس بجيّد ، أمّا الأوّل ، فلأنّ الظنّ إنّما يحصل على تقدير أصالة الانفراد ، أمّا على تقدير المساواة بينه وبين الاشتراك فلا .
وأمّا الثاني ، فلأنّ الغالب اتّحاد الواضع وتعدّده نادر ، وإذا قلّ السّبب قلّ مسبّبه .
المبحث الثامن : في سبب التعيين
اللّفظ المشترك إمّا أن يوجد معه قرينة تدلّ على تخصيص أحد معانيه ، أولا .
فإنّ كان الثاني ، بقي مجملا ، لامتناع حمله على الجميع عندنا ، وتساوي نسبته إليها .
وإن كان الأوّل ، فتلك القرينة إن دلّت على اعتبار كلّ واحد من تلك المعاني ، فإن كانت متنافية بقي اللفظ متردّدا بينهما كما كان ، إلى أن يوجد مرجّح آخر .
وإن لم تكن متنافية ، حمل على الجميع .
وقيل : يقع التعارض بين الأدلّة المقتضية لحمل اللفظ على كلّ المعاني ،
هامش
( 1 ) . لاحظ الكاشف عن المحصول : 2 / 176 .