المبحث السادس :
إطلاق اسم القضاء على الأوّل ، وهو ما ثبت وجوبه ولم يفعل في وقته ، حقيقة قطعا .
واختلفوا في الثاني فقيل : إنّه مجاز ، فإنّ صوم الحائض حرام ، فتسميته قضاء مجاز ، وحقيقته انّه فرض مبتدأ ، لكنّه لمّا تجدّد هذا الفرض بسبب حالة عرضت منعت من إيجاب الأداء ، حتّى فات لفوات إيجابه ، سمّي قضاء .
والنائم والناسي « 1 » يقضيان ، ولا خطاب عليهما ، لأنّهما منسوبان إلى الغافلة والتقصير ، لكنّ اللّه تعالى عفا عنهما ، بخلاف الحائض ، ولهذا يجب عليهما التشبّه بالصائمين بالإمساك بقيّة النهار ، دون الحائض .
وقيل : إنّ الإطلاق حقيقة لما فيه من استدراك مصلحة ما انعقد سبب وجوبه ، ولم يجب للعارض ، لا استدراك مصلحة ما وجب ، دفعا للمجاز والاشتراك .
هامش
( 1 ) . في « ب » : والنائم والساهي .