المبحث السابع : في الرخصة والعزيمة
العزم في اللغة القصد المؤكّد ، قال اللّه تعالى :
فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
« 1 » أي قصدا ، وسمّي بعض الرّسل أولي العزم لتأكيد قصدهم في طلب الحقّ .
وفي العرف الشرعيّ عبارة عمّا لزم العباد بإيجاب اللّه تعالى أو ما جاز فعله من غير مانع .
وأمّا الرّخصة فهي في اللّغة عبارة عن التيسير والتّسهيل ومنه رخّص السّعر إذا تراجع وسهل الشّراء .
وأمّا في الشرع فقال بعض أصحاب الرّأي : إنّها عبارة عمّا أبيح فعله مع كونه حراما .
وفيه تناقض وليس بجيّد ، لعدم اجتماع الحكمين في وقت .
وقيل : ما رخّص فيه مع كونه حراما .
وهو مع التناقض دائر ، وبيان التناقض : أنّ الرّخص مشتقّ من الرخصة وهو غير خارج عن الإباحة .
وقيل : ما جاز فعله لعذر مع قيام السبب المحرّم « 2 » .
هامش
( 1 ) . طه : 115 .
( 2 ) . لاحظ الأقوال في الإحكام في أصول الأحكام : 1 / 94 ، تأليف أبي الحسن الآمدي المتوفّى 631 ه .