[ تنبيهات الاستصحاب ]
أما التنبيهان اللذان أضيفا إلى الاثني عشر فهما :
[ التنبيه الأول : اعتبار فعلية الشك واليقين في الاستصحاب ]
التنبيه الأوّل : اعتبار فعلية الشك واليقين في الاستصحاب ، والشيخ قدّس سرّه لم يذكره في التنبيهات لأنّه قد تعرض له قبل التنبيهات ، وقد ذكرناه سابقا « 1 » ومثلنا له تبعا لغير واحد بمن صلى غفلة عن الطهارة الحدثية ، وبعد الصلاة شك في أنّه هل توضأ قبل الصلاة أم لا ؟ وقلنا إنّ الصلاة محكومة حينئذ بالصحة لقاعدة الفراغ ، إذ لم يكن قبل الصلاة شاكا ، فلعدم الشك الفعلي لم يكن الاستصحاب جاريا قبل الصلاة حتى يكون مستصحب الحدث وتبطل صلاته فلاحظ ما قدمناه في توضيح حكم هذا الفرع .
[ التنبيه الثاني : جريان الاستصحاب فيما كان المستصحب ثابتا بالأمارة ]
التنبيه الثاني : أنّه إذا ثبت شيء بالعلم الوجداني ثم شك في بقائه فلا كلام في استصحابه ، وأمّا إذا ثبت بأمارة غير علمية ثم شك في بقائه فهل يجري فيه الاستصحاب أم لا ؟
اختار صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » جريان الاستصحاب وذكر في وجهه أنّ مفاد دليل الاستصحاب جعل الملازمة بين الثبوت والبقاء ، ولا خصوصية لليقين فيه ، وسيجيء الكلام فيه مفصلا .
وقد ذكر الميرزا النائيني قدّس سرّه أنّه لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه بناء على
هامش
( 1 ) نفس المجلد / 16
( 2 ) كفاية الأصول / 405 .