تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
كان الشك في حلية الملاقي بالكسر ناشئا من الشك في طهارته فتكون قاعدة الحل أصلا مسبّبا بالنسبة إلى أصل الملاقى بالفتح ، فتجري بعد سقوط أصل الطهارة في الملاقى بالفتح فتكون النتيجة عدم جواز الوضوء بالملاقي بالكسر ، لأنّ الشرط وهو طهارته غير محرز لفرض سقوط أصل طهارته بالمعارضة مع أصلي الملاقى والطرف وجواز شربه لعدم مانع منه بعد جريان قاعدة الحل فيه . وأمّا على الملاقاة فهو أنّه إذا كان الملاقي بالكسر واجب الاجتناب كما إذا علم إجمالا بنجاسة الملاقي بالكسر أو الطرف ، وبعد هذا العلم علم بالملاقاة مع خروج الملاقى بالفتح عن مورد الابتلاء حين العلم الإجمالي بالنجاسة ، فإنّ أصالة الطهارة في كل منهما متعارضة ، فيجري الأصل المحكوم أعني قاعدة الحل في الملاقي بالكسر ، ومقتضى ذلك ما عرفت من حلية الشرب وعدم جواز التوضؤ ، أمّا الحل فلقاعدته ، وأمّا عدم جواز التوضؤ به فلعدم إحراز طهارته لسقوط قاعدة طهارته بالمعارضة . وأنت خبير بأنّ هذه مغالطة واضحة ، لأنّ هذا التفكيك متجه بناء على الاقتصار على العلم الإجمالي الأول ، أعني العلم بالنجاسة ، وإلّا فمع ملاحظة العلم الإجمالي الثاني أعني العلم بوجود حرام في البين فقاعدة الحل في جميع الأطراف متعارضة كقاعدة الطهارة المتعارضة في الملاقى بالفتح أو الطرف فقاعدة الطهارة بناء على السراية تسقط في الجميع أعني الملاقي والملاقى والطرف ، وكذا قاعدة الحل التي هي أصل مسببي بالنسبة إلى أصل الطهارة لكون قاعدة الحل في الجميع عرضية كعرضية أصالة الطهارة . وبناء على الملاقاة تكون قاعدة الطهارة في الملاقي بالكسر والطرف متعارضة ، إذ المفروض فقدان الملاقى بالفتح حال حدوث العلم الإجمالي بالنجاسة ، فقاعدة الحل التي هي أصل مسببي في كل منهما متعارضة أيضا لفرض العلم الإجمالي بالحرام المردد بينهما كالنجس المردد بينهما ، وعلى هذا فلا وجه للتفكيك بين جواز الوضوء بالملاقي بالكسر وبين حلية شربه فتدبر جيدا .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 117 | السيد محمود الشاهرودي