تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ثانيهما : حرمة المخالفة القطعية شرعا ، إذ على الأوّل يكون المطلوب فعل المجموع أو تركه فمع الفعل في بعض الليالي والترك في الآخر يحصل القطع بالمخالفة . وعلى الثاني : يوجب الفعل في بعض الليالي والترك في الآخر الوقوع في الحرام الشرعي - أعني المخالفة القطعية - فلا بد من الفعل في جميع الليالي أو الترك كذلك دفعا لهذا المحذور ، لكن شيئا من هذين الأمرين غير ثابت ، فالمتعين هو القول بالتخيير مطلقا من غير فرق بين تعدد الواقعة ووحدتها . ثالثها : أنّ التخيير في المقام استمراري أو بدوي وهذا النزاع لا مجال له في صورة وحدة الواقعة كما هو واضح . وأما في صورة تعدد الواقعة ، فالحق كون التخيير فيها استمراريا لما عرفت من أنّ كل واقعة لها حكم مستقل غير مرتبط بالآخر ، والتخيير البدوي موقوف على جعل الوقائع بمنزلة واقعة واحدة أو جعل المخالفة القطعية من المحرمات الشرعية وإلّا فلا مجال للتخيير البدوي أصلا ، وقد عرفت إجمالا فساد كلا الأمرين فالحق بقاء التخيير في ما يأتي من الوقائع . هذا تمام الكلام في دوران الأمر بين المحذورين بالنسبة إلى فقد النص . ومثله إجمال النص ، سواء أكان الإجمال في اللفظ الدال على الحكم كالأمر المردد بين الإيجاب والتهديد أم في اللفظ الدال على الموضوع ، كما إذا فرض اشتراكه بين الفعل والترك والوجود والعدم فإذا دار الأمر بين المحذورين لإجمال النص بكلا شقيه المذكورين فالحكم هو التخيير التكويني كما عرفت . وأما إذا نشأ دوران الأمر بين المحذورين عن تعارض الخبرين ، كما إذا كان