وذلك لأنّ الموضوع غير معلوم ، فإن كان هو المتحير فهو منتف قطعا وإن لم يكن للتحير دخل في الموضوع فالموضوع باق ، لكنه لما كان مشكوك الدخل فلم يحرز الموضوع في ظرف الشك وعلى كل حال لا يجري الاستصحاب ، إما للقطع بارتفاع الموضوع وإما للشك في بقائه ، فالتخيير بدوي لا استمراري .
وأما إذا نشأ دوران الأمر بين الوجوب والحرمة عن الشبهة الخارجية كما إذا اشتبه حال زيد من حيث الفسق والعدالة فإن كان عادلا يجب إكرامه وإن كان فاسقا يحرم إكرامه .
هذا تمام الكلام في مباحث البراءة والتخيير من كتاب نتائج الأفكار والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 263
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٦٣