تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

[ إشكال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه على مبنى الكشف بإهمال النتيجة ]

ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » اعترض على الكشف بإهمال النتيجة وعدم وضوحها وتردد الحجة المجعولة بين أمور من الظن والقرعة وغيرهما ، والحجة المجهولة لا فائدة فيها إذ المفيد هو الواصل من الطريق دون غيره . ويمكن دفعه أولا : بأنّ مقتضى السبر والتقسيم هو تعيّن الظن ، لأنّ الصالح للطريقية والإحراز هو الظن الذي يكون بنفسه كاشفا ناقصا . وثانيا : يمكن تعيينه بإجراء مقدمات الانسداد ثانيا في الطريق المجهول والمردد بين أمور ، بأن يقال : انسد علينا باب العلم والعلمي إلى الطرق المجعولة ، ولا يمكن إهمالها لاستلزام إهمالها إهمال الأحكام ، ولا يجوز الاحتياط فيها لبطلانه كما هو المفروض ، إذ الاحتياط في الطرق يوجب الامتثال الاحتمالي للأحكام فيحكم العقل حينئذ بأنّ الظن بالطريق حجة ، إذ يكون هناك مظنون الطريقية ومشكوكها وموهومها والعقل يستقل بتعيين مظنون الطريقية ، فيكون الظن بالطريق حجة كما إذا ظن بطريقية خبر العادل وشك في طريقية القرعة وكانت طريقية الرمل والجفر موهومة ، فلا إشكال في تقدم خبر العادل على الأخيرين عقلا . ثمّ إنّه لا يخفى أنّ مراد الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 2 » من الحكومة في المقام هو الامتثال الظني بمعنى أنّ الأحكام لما كانت معلومة بالضرورة ولا محيص عن امتثالها ولا يمكن امتثالها بالامتثال العلمي التفصيلي ولا بالاحتياطي ، لعدم إمكان التام منه لاخلاله بالنظام وعدم وجوب العسري منه لأدلة العسر ، فتصل النوبة إلى ما دونه ممّا لا يوجب العسر ، وحيث إنّ العقل يحكم بتقدم الظن على الشك والوهم فيكون الامتثال واقعا في دائرة المظنونات فالإتيان بالمظنونات يكون من باب التبعيض في الاحتياط ، وبعد وضوح مراده قدّس سرّه لا ينبغي الإشكال عليه كما عن الميرزا النائيني قدّس سرّه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 140 . ( 2 ) فرائد الأصول / 127 و 139 .