تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وتفصيله في محله . وكيف كان فيشكل الأمر في الشرط المتعدّد كالقضايا الشرطيّة الواردة في نواقض الوضوء كقوله ( إذا بلت فتوضأ ) وقوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
« 1 » - بناء على تفسيره بالقيام من النوم لا إرادة الصلاة - لعدم سلامته من الإشكال والجمع بينهما بحمل كلّ منهما على جزء العلة وكون مجموع البول والنوم مثلا علة لوجوب الوضوء ، مستلزم لتأسيس فقه جديد مخالف لضروريات فقهنا . ودعوى عدم المعارضة بين الشرطين مع قابليّة الجزاء للتكرار كموارد وجوب سجدتي السهو واستحباب الغسل الزماني والمكاني والفعلي بما حاصله : أنّ المعلّق على الشرط هو طبيعة الجزاء كوجوب سجدة السهو المعلّق على التكلّم السهوي ونسيان شيء من غير أركان الصلاة مثلا ، والاكتفاء بصرف الوجود من الطبيعة يكون بحكم العقل لا بدلالة اللفظ - حتى يقال : إنّ كلا من الشرطين يدل على كون المعلّق المرة ، فمطلوبيّة فرد واحد من الطبيعة في إحدى القضيّتين لا غير ، تنافي مثله في القضيّة الأخرى - وعليه فلا تنافي بين القضيّتين ، لكون المطلوب في كلّ منهما نفس الطبيعة لا المرة ، فيسجد سجدتي السهو للتكلّم ونسيان جزء من أجزاء الصلاة ، وكذا يتوضأ تارة للبول وللنوم أخرى ولغيرهما ثالثة ، إلى غير ذلك من موارد تعدّد الشرط مع قابليّة الجزاء للتكرار . غير مسموعة ، لأنّ المعلّق هو الطبيعة مع انحصار علّة ثبوتها في الشرط المقتضي لانتفاء الطبيعة بانتفاء الشرط وإن وجد هناك شرط آخر ، وكذلك الشرط الآخر فثبوت مطلوبيّة الطبيعة عند وجود شرط آخر ينافي المفهوم فلم يرتفع التعارض
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .