تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
والإيجاب ، ومن المعلوم أنّ الحكم المنوط في المنطوق سواء كان عاما أم خاصا ينتفي في المفهوم ، فالمفهوم يكون عاما أو خاصا كالمنطوق لا أن يكون المنطوق عاما والمفهوم خاصا أو بالعكس ، فلا وجه لمقايسة المفهوم الذي هو من باب الظهورات اللفظيّة بمسألة التناقض التي هي من مباحث علم الميزان الذي هو أجنبي عن باب اللّفظ ، هذا كله مضافا إلى أنّه على تقدير كون المفهوم في قوله عليه السّلام : « إذا بلغ الماء . . . » جزئيا لاقتضاء الجمود على كون نقيض السالبة الكليّة الموجبة الجزئيّة لذلك يتمسك في تعميم الحكم لجميع النجاسات بالإجماع على عدم الفصل في الحكم بانفعال الماء القليل بالملاقاة بين النجاسات كما لا يخفى .

الأمر الثاني : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء

تقع المعارضة بينهما لدلالة كلّ منهما على الانحصار وعدم ترتّب الجزاء على غيره فقوله عليه السّلام : « إذا خفى الأذان فقصر » « 1 » يدل على انحصار علة وجوب القصر في خفاء الأذان ، فإذا لم يخف الأذان لا يجب القصر وإن خفى الجدران ، وقوله عليه السّلام [ 3 ] : « إذا خفى الجدران فقصر » « 2 » يدل أيضا على انتفاء وجوب القصر عند انتفاء خفاء الجدران ، وإن خفى الأذان ، وبالجملة ففي خفاء أحدهما تقع المعارضة بين الشرطين لاقتضاء أحدهما وجوب القصر واقتضاء الآخر عدم وجوبه . فيحتمل في رفع التعارض رفع اليد عن الإطلاق الواوي لتكون النتيجة دخل كلّ من الشرطين في الجزاء وكون كلّ منهما جزء العلة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 472 ، الحديث 11196 : « إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر . . . » . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 471 ، الحديث 11194 : « . . . إذا توارى البيوت » . ( 3 ) ونظير خفاء الأذان والجدران ما دلّ على عاصميّة الجاري فإنّهما متعارضان في الجاري غير الكرّ ، فلا بدّ من تقييد الإطلاق الواوي بأن يقال : إذا كان الماء كرّا وجاريا لا ينجسه شيء ، أو الإطلاق العدلي بأن يقال : الماء إذا كان كرّا أو جاريا ، فلاحظ وتأمّل ، فإنّ البحث فقهي .