تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الموضوع الخارجي موجبا للاندراج في باب التعارض كان الوضوء والتيمم في الفرض المزبور باطلين ، لأنّ النهي حينئذ يكون إرشادا إلى المانعيّة الواقعيّة التي مقتضاها بطلان الوضوء والتيمم حال الجهل أيضا ، فالفرق بين مسألة الاجتماع وبين ما إذا كان للعنوانين المتعلّقين للأمر والنهي موضوع خارجي غير فارق بل كلاهما من واد واحد وهو التعارض . وأما ما أفاده قدّس سرّه من تعدّد المجمع في مسألة الاجتماع من حيث المقولة فالمجمع مركّب من وجودين لا وجود واحد فالمنشار العقلاني يحكم بتعدّد وجود المتعلّق الموجب لاندراجه في باب التزاحم . ففيه : أنّ التعدّد بالمنشار العقلاني يستلزم الالتزام بنجاسة الماء الكر الملاقي لقطرة من البول قد استهلكت فيه ثم صار الماء نصفين مع كون كلّ منهما قليلا لكونه قليلا لاقى البول المفروض وجوده بالدقة العقليّة ، بداهة أنّه مع فرض عدم تداخل الأجسام تكون القطرة المزبورة موجودة وإن كانت غير محسوسة ، إلّا أنّها تصير محسوسة بالآلات المخترعة في هذه الأعصار للتجزية ، والالتزام بنجاسة كلّ من نصفي الماء في غاية البعد بل خلاف الإجماع . وبالجملة فالالتزام بتعدّد الوجود في المجمع بالمنشار العقلاني يوجب الالتزام بنجاسة الماء في هذا المثال لوجود قطرة البول عقلا ، ولا فرق بين مسألة الاجتماع وبين هذا المثال وسائر موارد الاستهلاك والاستحالة أصلا ، والالتزام بتعدّد المجمع وجودا في مسألة الاجتماع دون سائر الموارد بلا موجب . فالتحقيق هو ما أفاده المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » من الامتناع ووحدة المتعلّق لوحدته وجودا ، والحكم بصحة الصلاة في المغصوب جهلا بالموضوع يكون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 158 .